ضحك مصطفى بإستمتاع على حديثها ،وأجابها قائلاٌ :
-صحيح أنا معظم الوقت بهزر وأضحك، لكن لما بتعصب أو أضايق من حد بقلب علطول، ومحبكيش تشوفينى بالشكل ده أبدا يا سلمى.
أومات برأسها قائلة:
-إن شاء الله مش هيبقى فيه عصبية ولا حاجة، وحياتنا تفضل هادية علطول.
فى المساء
زارت مديحة ابنتها وإدعت مريم أمامهم أنها سعيدة بحياتها مع حسن .
زارت مديحة ألاء أيضاً وباركت لها ،وطوال جلوسها معها هى وحمزة تتمنى ألاء لو تنهض من مكانها وتضع الوسادة على وجهها ،كاتمةً أنفاسها حتى يهدأ بالها ودمها الساخن فى عروقها ،ولكن صبراً فالوقت لم يحن بعد.
قاطع زيارة مديحه لألاء إخبار حمزة لها أن عمه وجده سيصعدون لهما بعد قليل ،مما جعل مديحة تستأذن حتى لا ترى فاروق.
طوال زيارة فاروق لألاء ومعه والده كانت ألاء تنظر له باشتياق، تود لو ترتمى بأحضانه وتخبره أنها ابنته، ولكنها تمنع نفسها من فعل ذلك حتى تصل لهدفها ،أما الجد ظلت تنظر له باحتقار ،وعندما ينظر لها تتصنع الإبتسامة أو إنشغالها بأى شئ ؛حتى لا يرى نظرات الإحتقار بعينيها .
تجلس مريم بغرفتها عقب ذهاب أمها حزينة شاردة، قضت النهار بأكمله فى غرفتها ،لم تخرج منها حتى عندما أتت والدتها جلست معها بغرفتها ،تحمد الله أن هناك حمام بالغرفة حتى لا تضطر الى الخروج ورؤيته.