صمت وإشتياق من الجهة الأخرى، وأيضاً حزن لما حدث وإبتعاد مريم.
فهمت مريم أن سهام صامتة؛ لأنها مازالت حزينة على إفتراقهما يوما عندما فضلت ملك وأصدقائها عليها، وإخبارها أنها لم تعد تناسبها لتكون لها صديقة.
فتابعت حديثها بندم ودموع هبطت على وجنتيها :
-أنا عارفة إنك زعلانة منى يا سهام، بس أرجوكى إقبلى إعتذارى، عارفة إنى غلطت زمان لما تخليت عن صداقتنا ومشيت مع ملك، بالرغم من إنك حذرتينى منها، أنا ندمت على كل اللى فات يا سهام.
صمت أخر من سهام التى لا تستطيع التحدث ودموعها تهطل على وجنتيها هى الأخرى.
أما مريم لم تستسلم وتابعت قائلة :
-سهام أنا اتغيرت ،عارفة إن التغيير ده إتاخر بس أنا اتغيرت ولبست الحجاب، حتى إنى اتجوزت حسن .
صمتت قليلاً تزيل دموعها ثم تابعت بقهر :
-حسن اللى كنتى علطول تقوليلى إنه بيحبنى، ونظراته ليا موضحة كل حاجة، وأنا اللى كنت بقعد أضحك على كلامك ،دلوقتى خسرت حسن كمان ،أنا عايزة أشوفك يا سهام محتجالك أوى.
أغلقت سهام الهاتف بقلب متألم على صديقة عمرها، لم تستطع أن تسمع منها المزيد، يكفيها ما سمعته منها .
أزالت دموعها وحسمت أمرها بضرورة الذهاب الى مريم اليوم والوقوف بجانبها فى محنتها، فمهما حدث ستظل صديقتها الى الأبد مهما حدث.