ابتسمت لمظهر وجهه الحانق وقالت :
-قوم يا حمزة وبطل دلع.
نهض بتكاسل من على المقعد واقترب منها مقبلاً جبينها، قائلاً بحب وابتسامة حنونة تزين وجهه :
-صباحية مباركة يا حبيبتى!
غادر حمزة أما هى شردت فى أثره، تُرى هل ستستطيع الإنتقام أمام حبه الذى يغمرها به؟ أم ستستسلم لحبه وحنانه ؟
نفضت تلك الأفكار من رأسها ،وحسمت قرارها أنه لابد أن تنتقم منهم على ما فعلوه معها ،ولكن حمزة لن يمسه سوء أبداً .
أما مريم لم تنم من الأساس ،تدور فى غرفتها لا تعرف كيف تتعامل معه ؟هل تكون زوجة مطيعة كأى زوجة أخرى تساعد زوجها وتعلم ما يؤرقه ؟ أم تتجنبه من الأساس؟ لا تنكر أن الأسبوعين اللذان سبقا حفل الزفاف جعلاها تنظر للدنيا بعين أخرى، وتندم على ما ضاع منها هباءاً منثوراً، تجرى وراء وهماً ظنت يوماً أنه حباً ،وتركت الشخص الذى أحبها بصدق ،تُرى ماذا عليها ان تفعل؟
ظلت دقائق تفكر ،الى أن التقطت هاتفها وطلبت أحب الأرقام على قلبها ،رقماً لم تنساه يوماً حتى عندما إبتعدت عن صاحبته.
جاءها الرد بهدوء قائلاً :
-السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ردت مريم باعين دامعة، وإشتياق لتلك الصديقة :
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،إذيك يا سهام أنا مريم فوزى.