قاطع تأملها صوت فاروق قائلاً بتساؤل :
-بتعملى إيه هنا يا ألاء ؟
إلتفتت ألاء له وأجابته بهدوء “
-كنت بوضب الأوضة.
إبتسم فاروق قائلاً :
-وتعبتى نفسك بس ليه يا بنتى!
باغتته بسؤالها وهى تنظر لصورة المرأة قائلة:
-هى مين الست اللى فى الصورة دى؟
وقف فاروق أمام الصورة وابتسم بإشتياق، وتذكر أيامه مع حبيبته وزوجته، ولمعت عينيه قائلاً :
-دى أمينه حبيبتى ومراتى الله يرحمها.
إبتلعت ألاء ريقها فقد كانت تقف أمام صورة والدتها الراحلة ،ودققت فى تفاصيلها وقالت بجمود :
-هو حضرتك ليه متجوزتش بعدها؟
جلس على فراشه يتنهد بحزن قائلاً :
-مكنش ينفع يا بنتى، أمينة دى كانت كل حاجة فى حياتى ،أنا كنت بعشقها مش بحبها بس ،ومفيش أى ست تقدر تحل محلها أو تاخد مكانها، أمينة فى كفة وكل الستات فى كفى تانية، ولولا اللى عملته مديحة كانت هتبقى معانا دلوقتى.
باغتته ألاء بحديثها ليستكمل حديثه قائلة:
-هى طنط مديحة عملت إيه؟
إبتسم لها بتصنع قائلاً :
-لا مفيش حاجة ،أنا بس سرحت شوية، تعالى نفطر بره يالا زمانهم مستنيين.
على مائدة إلافطار
كانت ألاء تتابع حديثهم عن عملهم ،وقد علمت موعد تنفيذ ضربتها الأولى لهم.
هتف الجد بجدية لابنه فاروق :
-حسن دلوقتى فرحه كان إمبارح ،عايزك تتابع الشغل مع أخوك فوزى يا فاروق؛ لإننا هنستلم بضاعة بعد تلات ايام ،عايزك تكون واقف معاه.