صمت الجد قليلاً ثم قال:
-طيب كلم صاحبك يتفق معاهم على ميعاد مناسب نروح فيه.
عقب إنتهاء الجد من حديثه، دلف حمزة بسرعة الى غرفته ليهاتف مصطفى!
نظر حسن الى جده بضيق وقال :
-طيب وأنا يا جدى؟
ابتسم الجد له وقال :
-انا عارف كل حاجه يا حسن، وإن مريم واكلة عقلك وانت بتحبها، استنى بس نخلص موضوع أخوك وأنا أفاتح عمك فى الموضوع ،أنا كنت لمحت ليه قبل كده ولقيته معندوش مانع.
نهض حسن بسرعة ،وقبل رأس جده ،قائلاً بامتنان :
-ربنا يخليك لينا يا جدى!
“فى شقة فوزى نصار”
خرج والدها الى عمله، فذهبت الى أمها قائلة بضجر:
-أنا عايزة أخرج يا ماما، مينفعش كده!
تركت أمها ما بيدها بملل وقالت :
-بقولك إيه يا مريم، روحى قولى لبابا أحسن، أنا مش فاضية.
تأففت مريم بغيظ، ودبت قدميها فى الأرض قائلة:
-لا بقى مش عيشة دى، أنا بنت ولازم أتفسح، وأخرج زى كل البنات!
نظرت لها أمها وقالت بتهكم :
-معاكى إن لازم تعيشى حياتك وسنك ،بس بإحترام، مش تلبسي عريان ،وتفترى على الناس، وتصاحبى بنات مش محترمة ،وتقعدوا طول النهار تتكلموا دى عملت إيه ،ودى سوت إيه ،واخر إهتمامكم الموضة والفاشون والكلام على الناس !
صمتت أمها قليلاً تنظر الى ملامح ابنتها الغاضبة ثم استكملت حديثها قائلة:
-فين سهام يا مريم البنت المتدينة المحترمة اللى كانت بتجيلك هنا ؟من ساعة ما اتعرفتى على الزفتة اللى اسمها ملك؛ وإنتى حالك اتغير، بقيتى مغرورة بالفلوس ومش همك إلا إنك تعيشى حياتك.