طغى الجمود على ملامحها فقالت له :
-بس أنا مش بنت منصور يا أونكل مراد، ولا بنت ولاء، وحضرتك عارف كده كويس ،سلمى قالتلى إن بابا منصور الله يرحمه حكالك على كل حاجة.
نظر مراد لابنته التى توترت واهذت تفرك فى يدها بشده ،ثم وجه نظره الى الاء قائلاً :
-طيب يا الاء بما ان خلاص اللعب بقى على المكشوف. لسه بتروحى للست الممرضه دى؟
صمتت قليلا ثم قالت بشرود :
-لا يا أونكل أنا سبت رقم تليفونى مع جيرانها، وقلتلهم أول ما توصل يدوها الرقم ،ويبلغوها إن ألاء منصور الصاوى سالت عليها ،علشان تعرف وتتصل عليا.
دلَّك مراد جبهته بأصابع يده وقال :
-ألاء إنتى لو عرفتى مين عيلتك هتعملى إيه يا بنتى فى الناس اللى بعدتك عن أهلك ،لان زى ما أنا وانتى عارفين إن في حد من عيلتك هو اللى عمل كده، والممرضة قالت إنها ست.
علت دقات قلبها ،وتنفست بسرعة ،واحمرت عيناها بشدة، وبرزت عروق جبينها عقب كلامه ،واشتعل الحقد بقلبها تجاه من فرقها عن والدها ووالدتها، نعم لا تعرف من، ولكن مجرد التفكير يجعلها حاقدة عليها، وتريد قتلها.
نهضت بسرعة من أمامهم ،وقالت وهى تصعد لغرفتها :
-هخليها تتمنى الموت، ومش هتطوله إلا لما أخد حقى منها.
نظرا فى أثرها بصدمة كلاً من سلمى التى عقدت الصدمة لسانها من كلام ألاء، أما مراد قال بخوف:
-يارب تفضلى متعرفيش أهلك يا ألاء ؟أحسن من إنك تدمريهم وتدمرى نفسك.