ابتسم له الجد وقال:
-أه طبعا يبنى انت زى فوزى وفاروق ولادى.
نهضوا جميعا لمكان أخر وتركوا ألاء تجلس بمفردها مع حمزة.
ابتسم لها حمزة بخبث وقال :
-انا مكنتش متوقع الحركة دى منك، وان انتى اللى تطلبى إننا نقعد لوحدنا يألاء، المفروض الطلب ده أنا اللى أطلبه !
صمتت قليلا ثم نظرت له بجمود وقالت:
-مبحبش أعمل فيها دور المكسوفة ،والخجل، والحياء دول، لان اللى طلبته ده أظن حقى، لان ده جواز وحياة تانية يا حضرة الضابط ولا انت إيه رأيك؟
أجابها بابتسامة :
-معاكى حق فى اللى قولتيه ،وبعدين عايزة تتكلمى معايا فى إيه؟ أنا كلى آذان صاغية!
ابتسمت له ، ثم رسمت قناع الجدية مرة اخرى على وجهها وقالت:
-هو سؤال واحد بس يا حمزة ، انت ليه عايز تتجوزنى ؟
صمت قليلا ينظر لتعبيرات وجهها الجامدة ،لا يمكنه أن يعرف ما تفكر به تلك الخرقاء ،فقال :
-بصى يا ألاء أنا مش هقولك إنى حبيتك أبقى بكذب عليكى؛ لإن أنا معرفكيش إلا من يومين ،بس أنا معجب بيكى :بطريقتك فى شغلك ،وإسلوبك مع الناس، الحدود اللى حاطاها فى تعاملك مع اللى حواليكى، إحترامك مع إنك مش لابسة الحجاب، وأهم حاجة انى بنجذب ليكى بسرعة أوى، لما جدى جابلى سيرة الجواز وان فى بنت عايزنى أتجوزها لقيتنى بقوله، لا أنا فى بنت شاغلة تفكيري، ومشقلبة كيانى على الأخر، وطول الوقت بفكر فيها.