غادر حمزة، وترك مصطفى يفكر بسلمى التى سلبت عقله من مرتان رأها فيهما.
“فى منزل جلال نصار”
كانت مديحة تعمل على قدم وساق ؛فعمها جلال وأولاد ابن عمها رحمه الله سيتناولوا الطعام معهم اليوم ،تحاول أن تنتهى من إعداد الطعام هى والخادمة ،أما مريم بغرفتها رفضت تحضير الطعام معهم وتعللت أنها متعبة وتريد الراحة ،ولكنها فى الواقع خائفة من حسن أن لا ينفذ وعده لها ويخبر أباها عما حدث فى النادى صباح اليوم.
بعد فترة إنتهت مديحة من إعداد الطعام فزفرت براحة قائلة:
-الحمد لله الاكل كده جاهز
دق جرس الباب ،فنزعت مديحة رداء المطبخ وذهبت لتفتح الباب، فوجدته زوجها وعمها.
نظرت مديحة له بابتسامة وقالت :
-حمد الله على السلامة يا فوزى!
نظر لها فوزى ببرود ولم يرد على كلامها ،ودلف الى الداخل متوجهاً الى غرفته ؛حتى يبدل ثيابه.
نظرت مديحة فى أثره بحزن ،وسقطت دمعة من عيناها مسحتها سريعاً، ولكن راها حسن.
وضع جلال يده على كتفها بحنان قائلاً:
-ايه يا أم مريم فين الأكل؟ ولا إنتى عزمانا على الهوا النهارده؟
إبتسمت له مديحة قائلة بابتسامة:
-إتفضل يا عمى ،ثوانى والأكل يكون جاهز، إتفضل يا حسن.
دخلوا الى الصالة ،وجلسوا لحين احضار الطعام الى السفرة.