“فى المساء”
امتثلت ألاء لكلام مراد ،بعد محاولات كثيرة لسلمى بإقناعها أن لا تعند مع والدها؛ لأنه أشد عنادا منها وسينفذ ما قاله.
كانتا تجلسان أمام مراد الذى قال بحده:
-اوعوا تفكروا إنتوا الاتنين إنى هسامحكم بالساهل كده، إنتوا فقدتوا ثقتى ،ومش سهل إنكم ترجعوا ثقتى فيكم تانى.
صمت قليلا يتابع تعبيرات وجوههم عقب كلامه ، وعندما إطمان أنهم لا يعترضون ،قال بأمر ليس فيه نقاش:
-فى واحد صاحبى جاى يتعشي معانا الليلة هو وابنه، عايزكم تكونوا موجودين وتتعاملوا مع الناس كويس ،فاهمين ولا لأ؟
أجابته ألاء بضيق :
-يا أونكل مراد، الضيوف دى جاية لحضرتك، إحنا مالنا بقى نحضر ليه ؟أنا ورايا شغل عايزة أخلصه.
نظر مراد لها بحدة ،فرأسها يابس كرأسه ،وقال لها :
-أنا قلت تكونوا موجودين، يعنى كلامى يتنفذ يا أستاذة الاء!
نظر الى ابنته وجدها تلعب بهاتفها فصرخ فيها قائلاً :
-سلمى ..بتعملى ايه ! إنتفضت سلمى من صوت أبيها الغاضب وسقط منها الهاتف على قدميها ،وقالت بتوتر :
-نعم يا بابا!
نظر لها مراد بضيق وقال :
-قوموا من قدامى إنتى وهى إجهزوا ،الناس على وصول ،يالا هتجبولى الضغط!
إبتسمت له ألاء باستفزاز قائلة :
-سلامتك يا أونكل بعد الشر !