أما حسن صعد بعد فترة الى عمه وأخبره أنه يريد الزواج من مريم، وفرح عمه أن حسن يريد مريم للزواج وقال له :
-أنا موافق يا حسن لإنى مش هلاقى أحسن منك لبنتى ،بس هاخد رأيها الأول وهبلغك بقرارها، لإنها هيا اللى هتتجوز يا ابنى.
بعد أن أنهى حسن حديثه مع عمه هبط الى الأسفل ليتحدث مع جده .
دلف حسن الى المنزل ووجد جده يجلس أمام التلفاز يتابع إحدى المسلسلات القديمة، فجلس بجواره وتنهد بتعب.
نظر الجد له ورأى نظرة الحزن فى عينيه ،فقال بحنو:
-مالك يا حبيبي ؟شكلك زى ما يكون شايل هموم الدنيا كلها!
وضع حسن يده على عينيه ومسدهما بلطف ،وتنهد بعمق تنهيدة معبأۃ بالهموم والتفكير قائلاً :
-مفيش ،الشغل بس متعب الفترة دى علشان البضاعة اللى بنجيبها اليومين دول.
ابتسم الجد له فى حنو، وقال وهو يضع يده على رأس حفيده :
-ربنا يعينك يا ابنى.
صمت حسن قليلاً ثم قال بدون مقدمات :
-أنا طلبت مريم للجواز من عمى فوزى يا جدى!
رفع الجد حاجب واحد له، وأمسك إحدى أذنيه يجذبها للأسفل كأنه يعنف طفلا أخطأ ،وليس شاباً تجاوز الخامسة والعشرين من عمره، هاتفاً بضيق :
-وتروح تطلبها لوحدك، مش تاخد إذنى يا حسن هو، إنت ملكش كبير ولا إيه؟
ابتسم حسن لجده بالرغم من الهموم الجاثية فوق صدره وقال بهدوء :
-أنا قايل يا جدى من زمان، وحضرتك كل شوية بتأجل فقلت أخد أنا الخطوة دى.