ضحك حسن بشدة ،وتعالت ضحكاته التى تحمل السخرية لكلامها ،وأخرج هاتفه وفتح التسجيل الذى أُرسل اليه.
عندما سمعت مريم التسجيل شحب وجهها بشدة، وقالت وهى تضع يدها على رأسها :
-إنت جبت الريكورد ده منين؟
جلس بجانبها ونظر إليها بحدة قائلاً :
-مش شغلك يا بنت عمى، المهم إنك كدابة والريكورد اللى معايا العيلة كلها هتسمعه ،وخصوصا أبوكى!
نهض حسن بإتجاه الباب وهو يسحبها من يدها كى يخرجا من تلك الشقة، إلا أنها تشبثت بالأرض بشدة وقالت بخوف :
-لا يا حسن بابا لا ،الله يخليك إنت عارف ممكن يعمل فيا إيه ،عاقبنى إنت زى ما تحب، إنما بابا لا ،ده ممكن يقتلنى ،إنت عارف إنه شديد يا حسن!
توقف حسن ونظر إليها وهو يتنفس بشدة ،ولم يجد حلاً سوى طلبها للزواج فقال:
-يبقى الحل إنى أروح أطلبك من أبوكى وإنتى توافقى، وساعتها الريكورد ده هيتمسح للأبد.
صعقت من طلبه، لا يمكنها الزواج منه، سينتقم منها على ما كانت ستفعله، لولا أنه أتى ومنعها فقالت :
-لا يا حسن مش موافقة ،إنت عارف إنى مبحبكش.
عندما تفوهت بتلك الكلمات، ضغط على يدها بشدة، وتأوهت مريم بألم وقالت بضعف :
-إيدى يا حسن بتوجعنى، سيب إيدى!
أغمض حسن عينيه بألم وقال:
-عارف إنك مش بتحبينى، بس أنا حبيبتك أوى يا بنت عمى واتمنيتك زوجة ليا، بس للأسف إنتى كنتى هتبهدلى سمعة عيلتنا فى الوحل، لولا إنى لحقتك فى الوقت المناسب ،كنت عايز أتجوزك لإنى بحبك، إنما بعد اللى حصل يبقى هتتجوزينى يا مريم لإنى برده لسه بحبك وكمان علشان أحافظ على أخويا وخطيبته منك، وبرده علشان أعيد تربيتك من الأول ها قلتى إيه؟