بهت حسن مما سمعه، وتأكد أنه صوت مريم، فهو ليس جاهلا بصوت ابنه عمه وفتح الرسالة وكان محتواها :
( ده عنوان الشقة ….. لو حابب تروح وتتاكد هتلاقيها مستنية هناك علشان تنفذ خطتها وتتجوز حمزة ،والميعاد اللى هتتصل فيه بأخوك الساعة تسعة، بنت عمك هتكون موجودة هناك من الساعة تمانية)
ألقى حسن الهاتف بعنف على مكتبه بالمعرض، وجذب شعر رأسه بشدة ،وكان يتنفس بعنف فى محاولة منه لتهدئة نفسه وعدم الذهاب إليها الآن، وسحبها من شعرها وإبراحها ضرباً حتى تتأدب.
ظل يدور فى مكتبه كالأسد المسجون فى عرينه لا يجد حلاً لما يحدث ،وقرر الإنتظار الى المساء حتى يأتى الموعد المحدد ؛ليذهب الى تلك الشقة ويتأكد بنفسه مما يحدث.
ظل فترة فى مكتبه، ولم يستطع الإنتظار أكثر من ذلك وغادر الى المنزل.
عندما دلف حسن الى المنزل وجد حمزة يعبث بأوراق خاصة بعمله، فاستغرب مجئ حمزة فى هذا الوقت واقترب منه قائلاً :
-إيه اللى جابك بدرى كده يا حمزة؟
لم ينظر له حمزة، وظل يبحث فى الأوراق التى بيده وقال :
-دى أوراق قضية مهمة عندنا فى المديرية ،وكنت شايلها هنا بأمر من اللوا حامد، ونزلت النهاردة من غير ما أخدها معايا فرجعت البيت علشان أخدها.
أماء حسن برأسه ولفت نظره هاتف حمزة الموضوع على المكتب، فاقترب وأخذه ثم دسه فى جيبه، وقد قرر أن يبقي الهاتف معه تحسباً لأى شئ ؛كى لا يتورط أخيه فى لعبه مريم .