ابتسم له جده وترك أذنه قائلاً بتساؤل:
-طيب فوزى قالك إيه؟
أجابه حسن بهدوء:
-موافق بس هياخد رأى مريم الأول.
ربت الجد على كتفه بابتسامة قائلاً :
-ربنا يوفقك يا حبيبي.
فى الصباح
دلف فوزى لغرفة ابنته بعد أن امتنعت عن تناول طعام الافطار معهم، متعللة بأنها ليست جائعة .
وحدها تجلس على الفراش وشاردة فى نقطة ما على الحائط، فجلس بحانبها ووضع يده على كتفها قائلاً :
-مالك يا حبيبتى، بتفكرى فى إيه؟
انتبهت له مريم ومسحت دمعة شاردة من عيناها قبل أن يلاحظها أبيها ،وقالت بابتسامة مصطنعة:
-مفيش يا بابا!
تنهد بعمق وقال :
طيب يا مريم ،على العموم حسن ابن عمك طلبك إمبارح للجواز وأنا قلتله هسألك الأول وبعدين أرد عليه ،عايزة وقت أد إيه تفكرى فيه؟
صمتت قليلاً وتجسدت أمامها حياتها السابقة وما كانت تفعله فيها ،وأيضا مقتطفات من حياتها القادمة مع حسن وما ينتوى فعله، أخرجت زفيراً طويلاً وقالت بخفوت :
مش محتاجة أفكر يا بابا ،حسن يبقى ابن عمى ومتربيين سوا، قله انى موافقة.
رد أبيها بتساؤل قائلاً :
-متاكدة يا مريم ؟
أجابته بإبتسامة مصطنعة لم تصل لعيناها :
-أيوة متاكدة يا بابا.
أبلغ فوزى ابن أخيه بموافقة مريم ،وأصر حسن أن يتم الزفاف مع حمزة فى نفس اليوم.