تنهدت ألاء، ونظرت الى سلمى الصامتة تنظر بترقب لأبيها ولم تتحدث هى الاخرى.
عندما طال صمتهم، تحدث مراد فجأة بحدة قائلاً :
-متنطقى إنتى وهيا!
ضحكت كلا من ألاء وسلمى على صوت مراد الحانق عليهم ،فنظر لهم مراد بضيق وقال :
-بتضحكوا على ايه يا بت انتى وهى؟
هدأت ألاء ثم قالت بهدوء:
-بصراحة يا أونكل كنت عايزة أشوف حضرتك وإنت متعصب ،بقى مزاج عندى أشوفك متعصب كده، وعلى العموم إحنا إندهشنا لما شفنا حضرة الضابط؛ لإنه كان فى الكباريه اللى إحنا رحناه ،وهو اللى أنقذنا هو وزميله اللى اسمه حمزة.
ألقت كلماتها على مسامعه، وغادرت الى غرفتها ولحقتها سلمى.
“فى اليوم التالى”
كلفت ألاء فى الجريدة بإجراء تحقيق مع أحد الفتيات التى تعمل كسارقة فى وسائل النقل العامة، وعن السبب الذى دفعها الى ذلك.
تنهدت ألاء بضيق وهى تقف أمام مكتب حمزة ،لا تريد طلب هذا منه ،ولكنها تريد أن تقابل إحدى الفتيات لإجراء التحقيق معها .
حزمت أمرها ،وأخذت نفس عميق ،ودقت على باب مكتبه.
أذن لها حمزة بالدخول ،فدخلت ووقفت أمامه بدون أن تتفوه بشئ.
كان حمزة بيده ملف يقرأ فيه، وعندما لم يتحدث من أذن له بالدخول ،رفع رأسه عن الملف وتفاجأ أنها ألاء تقف أمامه ،وتنظر له بدون أن تتحدث بشئ ،فقال بهدوء:
-إتفضلى يا أنسه ألاء.