جلس مراد بتعب على إحدى الكراسي ،وتنهد قائلاً :
-يعنى السر اتكشف ،وألاء عرفت إن دول مش أهلها، وهيا دلوقتى بتدور عليهم أهلها!
نظرت له سلمى بدهشة؛ فأبيها كان على علم بذلك الأمر ولم يخبرها، والأهم أنه لم يخبر ألاء، فقالت بنبرة هادئة:
-يعنى يا بابا إنت كنت عارف كل ده ومقلتش!
نظر لها أبيها قليلاً ثم نهض متجهاً الى الباب ليغادر قائلاً:
-منصور الصاوى الله يرحمه قالى إن الموضوع ده لازم يفضل سر ،مكنتش أعرف ان ولاء الله يرحمها هتقول لألاء حاجة قبل ما تموت!
“عودة الى الوقت حالى”
“فى غرفة سلمى”
كانت ألاء قد ارتدت ملابس مناسبة للسهرة مكونة من : بنطال جينز ،وشميز بكم من اللون الكشمير، وتركت خصلاتها القصيرة حرة تتراقص على كتفيها.
أما سلمى ارتدت فستان من اللون الأفوايت، به ورود من اللون الزهرى، وحجاب باللون الزهرى.
إبتسمت سلمى وإتجهت الى ألاء التى تضع يدها على خصلاتها القصيرة وقالت:
-ليه دايما بتقصيه ؟شعرك بيبقى أحلى وهو طويل يا ألاء!
وضعت ألاء يدها على شعرها تتحسس خصلاته، وغامت عيناها بدموع حبيسة تهدد بالنزول، قائلة بشرود :
-ماما الله يرحمها كانت دايماً بتقولى كده، بس أنا بحبه قصير .
أضافت سلمى بمرح ؛لتخرجها من دائرة الحزن التى تغلقها على نفسها، وقالت :
-ولو العريس المستقبلى محبش الوضع وكان عايز شعرك يبقى طويل!