أخرج فوزى هاتفه من جيبه ،وهاتف حمزة وأخبره بالعزيمة وطلب منه إخبار ألاء أنها مدعوة للغداء عندهم.
كانت ألاء بالجريدة تجلس على مكتبها بضجر، فقد ملت الأعمال التى يكلفها بها خليل، جميعها أعمال ليست هامة، يبعدها هى وسلمى عن جميع القواضي الهامة ؛بسبب ما حدث أخر مهمة خرجوا بها ،وحديث مراد مع خليل عندما عاتبه وطلب منه إبعادهم عن أى قضية، هى لا تريد تلك الاعمال البسيطة تريد سبق صحفى كبير كى يعلو إسمها بين الصحفيين الكبار ،الى متى ستظل لا يعلم أحد عنها شيئاً؟
تجلس سلمى على المكتب المقابل لها وتبتسم عليها، فألاء قد ذهبت لخليل وطلبت منه أن يسند إليها قضية مهمة ،ولكنه رفض أن يفعل ذلك، حتى أنه قال لها أنه لا يستطيع أن يسند إليها قضية كبيرة ،فهو قد أقسم وأيضا لا يريد خسارة صداقته مع مراد، وطلب منها أن تذهب الى مكتبها وتباشر عملها بتنفيذ المهام التى طلبها منها.
نهضت سلمى واتجهت إليها، وجلست على المقعد المقابل لمكتبها قائلة :
-هتفضلى تاكلى فى نفسك كده يا ألاء كتير، هنعمل إيه يعنى؟ الأستاذ خليل أقسم بالله، وكمان مش هيقدر يخالف كلام بابا ،فريحى نفسك أحسن وننفذ اللى بيطلبه مننا وخلاص.
نظرت لها ألاء بضجر ،لا يمكنها فعل ذلك هى تحب المغامرة والقضايا الصعبة ،لا تريد تلك المهام البسيطة، فقالت باقتضاب :
-كله بسبب أونكل مراد أنا مش عارفة هو بيعمل معانا كده ليه، فيها إيه يعنى لما نمسك قضايا تقيلة زى قواضى التهريب! أمال إحنا صحافة إزاى طالما خايف علينا كده وافق إنك تشتغلى صحفية إزاى؟