فى شقة فوزى
كانت مديحة تتحدث مع فوزى تخبره عن رغبتها فى دعوة ألاء على الغداء اليوم.
أجابها فوزى وهو ينوى المغادرة الى عمله، قائلاً بجمود :
-اعملى اللى انتى عايزاه يا مديحة ،أنا لازم أمشي ورايا شغل.
التف فوزى وأدار مقبض الباب ليغادر ،قاطعه صوت مديحة تناديه بنبرة تحمل الرجاء:
-طيب استنى بس، كنت عايزة أطلب منك حاجة!
التفت فوزى على مضض وزفر بضيق قائلاً :
-عايزة ايه بس؟
أجابته بإبتسامه :
كنت عايزاك تقول لعمى وحسن وحمزة على العزومة دى علشان يحضروا ،وبلاش تقول لفاروق لإنه هيرفض ييجى وياكل هنا.
هز رأسه بالموافقة قائلاً :
حاضر يا مديحة هقولهم ،عايزة حاجة تانى ؟وعلى فكرة فاروق سافر امبارح باليل متأخر ،هيصفى كل شغله هناك علشان يستقر هنا.
ردت عليه بذهول :
طيب إزاى ؟وهو وافق يقعد هنا!
تنهد بعمق قائلاً :
-اه وافق بابا أقنعه إنه يفضل معانا هنا.
أومات برأسها قائلة:
-شكرا يا فوزى!
التفت ليغادر قائلاً :
-على إيه يا مديحة، إنتى برده بنت عمى وأم بنتى.
كلماته أصابتها فى مقتل، ذكر أنها ابنه عمه وأم ابنته، وغفل عن أنها زوجته….ترقرقت الدموع فى عينيها وحدثت نفسها بقهر ،الى متى سيستمر ذلك؟ ترى هل سياسمحها زوجها يوماً؟ ام ستموت على أمل مسامحتها؟