أما مصطفى يجلس بجانب سلمى، يضحكون سوياً، فقد تخلت سلمى عن خجلها قليلاً ،وبدأت فى الإندماج معه ومبادلته الحوار، وانتاب مصطفى الفرح لأنها تجاوبت فى الحديث معه، ولم تصمت كما حدث فى المرات السابقة.
مرَّ حفل الخطبة دون حدوث أى مشاكل، واتفق حمزة مع ألاء أن يأتى غداً ويصطحبها لتناول الغداء معه، ومصطفى أيضاً سياتى لإصطحاب سلمى، ليخرجوا سويا ولكن بمفردهما.
فى اليوم التالى
كانت ألاء تتناول الغداء فى إحدى المطاعم مع حمزة، وكان يشعر بالغيظ منها لأنه سألها ولم تجيبه، فضرب بيده بخفة أمامها على الطاولة ،فنظرت له وعقدت حاجبيها له قائلة بتساؤل:
-فى ايه يا حمزة؟
أجابها باقتضاب :
-سألتك سؤال ،ومردتيش عليا يا ألاء!
لوت شفتيها فى ضيق ،ونظرت الى ساعتها قائلة:
-يالا يا حمزة وصلنى أنا إتاخرت.
نظر لها بضيق لمحاولتها التهرب من سؤاله، وباغتها بسؤاله التالى قائلاً :
-ألاء انتى وافقتى تتجوزينى ليه؟
لم تعرف بما تجيبه، السؤال الأول كان عن مشاعرها نحوه، والثانى عن سبب موافقتها على الزواج، لا يمكنها أن تخبره أنها معجبة به وتنجذب اليه، ليس هذا وقته، نعم تعترف أنها جريئة دوماً ولكن لا تصل درجة جرئتها أن تقف أمام شاب وتخبره أنها معجبة به، لا يمكنها فعل ذلك، فأطرقت راسها للأسفل تنظر فى طبقها وقالت بخفوت:
-هجاوبك على سؤالك لما نتجوز يا حمزة ،مش دلوقتى .
رد عليها بضيق قائلاً :
-ليه مش دلوقتى؟