أزالت مديحة دموعها بقلب منكسر منذ فعلتها القديمة التى دفعت ثمنها غالياً ،ومازال فوزی يُعاملها بجفاء، مرت سنوات عديدة أصبحت لا تهتم لعددها من كثرتها ومازال يعاملها نفس المعاملة ،هى تعذره على معاملته؛ فما فعلته خطأً لا يُغتفر.
تنهدت بحزن وقالت لابنتها:
-إسمعى كلام أبوكى يا مريم هو عايز مصلحتك ومحدش هيخاف عليكى قده.
تركت أمها الطاولة هى الأخرى ودخلت الى زوجها لعله يسامحها يوماً.
أما مريم ضربت بيدها على الطاولة بغضب قائلة:
-أنا زهقت من التحكم ده ، هخلص منه امته و من العيشة دى؟
دقَّ هاتفها وكانت إحدى صديقاتها ( صديقات السوء ) تهاتفها عن طريق الفيديو:
ردت مريم عليها وظهرت صورة صديقتها ملك على شاشة الهاتف.
نظرت مريم لملك بضيق قائلة:
-ايوة يا ملك!
إبتسمت ملك بخبث قائلة:
-إيه هتيجى ولا لأ ؟
تأففت مريم بحنق قائلة:
-أه هاجى بس هتاخر شوية؛ لغاية ما بابا ينزل لسه مزعقلى ومانعنى أروح النادى ،هستنى شويه كده لغاية ما ينزل وبعدين أجى.
إبتسمت ملك قائلة :
-ماشى يا مريم هستناكى، متتأخريش أوى علينا الشلة كلها فى إنتظارك.
أنهت مريم مكالمة الفيديو مع ملك وظلت جالسة مكانها بملل الى أن ارتفع صوت والدها بشدة مما جعلها تذهب، وتقف بجوار الغرفة؛ لتعلم ما يدور بداخلها.