نظر أبيها لها قائلاً :
-صباح النور يا مريم، إنتى نازلة على الصبح كده رايحة فين.
جلست مريم على طاولة الافطار لتتناول معهم الطعام قائلة بتوتر لأبيها بدون ان تنظر له :
-رايحة أقابل صُحابى فى النادى يا بابا.
ألقى فوزى الملعقة التى كانت بيده على الطاولة بغضب انتفضت له مديحة وارتجفت له مريم وقال:
-أنا قلت قبل كده صحابك المستهترين دول تنسيهم، شوفيلك ناس محترمة تمشي معاها يا مريم، مش بنت فوزى نصار اللى تمشي مع ناس مش متربية فرحانة بفلوس أهلها، وخروج للنادى تانى مفيش فاهمة ولا لأ ؟
لم ترد عليه مريم التى ترتجف من حدة أبيها،
فقال بغضب مرة اخرى :
-فاهمة ولا لأ ؟
إنتفضت مريم قائلة بخوف:
-فاهمة يا بابا فاهمة.
تابع فوزى.حديثه الغاضب قائلاً :
-وهدومك دى مش هدوم واحدة محترمة تغيريها وتلبسى هدوم تدارى جسمك ،مش تعرضه للناس.
حاولت مديحة الحديث معه إلا أنَّه أشار لها بيده أن تصمت تماماً وقال:
-إنتى بالذات مسمعش صوتك!
غادر فوزى المكان بغضب الى غرفته؛ ليكمل إرتداء ملابسه من أجل الذهاب للعمل برفقه ابن أخيه.
التفتت مريم بحنق الى أمها التى نزلت دموعها على وجهها وقالت:
-شايفة يا ماما اللى بابا بيعمله فيا ،مانعنى أروح النادى وعايزنی أنسي صاحباتى اللى أعرفهم، وكمان بيتحكم فى لبسي انا زهقت أوووف.