نظرت ألاء لها بقوة وقالت:
-اسم عيلتى إيه يا مدام هناء؟
تنهدت هناء بعمق وقالت :
-إنتى تبقى بنت فاروق جلال نصار ،ومديحة دى تبقى بنت عم أبوكى.
نهضت ألاء بسرعة من مكانها كمن لدغتها أفعى، وقالت بتوتر :
-هو فاروق ده ليه أخوات؟
نظرت لها هناء بتساؤل عن سبب قيامها بتلك الطريقة وأجابتها قائلة:
-أيوة أنا يومها سألت عن كل الناس اللى كانت مع والدتك فى المستشفى، وكانوا جلال نصار وأبوكى فاروق ،وإخواته فؤاد وفوزى نصار ،وحتى أنا عرفت عنوان البيت بتاعهم من سجل والدتك فى المستشفى ،وعرفت بعدها إن أمينه والدتك ماتت وعنوانهم يبقى ….. .
ابتلعت ألاء ريقها بخوف، وجلست مرة أخرى تنظر لسلمى بضياع:
بادلتها سلمى نظراتها بحزن ودموع .
هتفت سلمى التى تمسك بيد ألاء قائلة:
-ألاء إهدى كل حاجى هتبقى تمام يا حبيبتى، متوتريش نفسك ويالا نمشى علشان تروحى ترتاحى شوية.
نهضت ألاء مع سلمى التى تمسك يدها كالطفل التائه، وجلست بجانبها فى السيارة متجهين الى الفيلا، وكانت الساعة تجاوزت الخامسة مساءاً ، وظلت ألاء طوال الطريق صامتة لا تتفوه بشئ ،فقط تريح رأسها على زجاج نافذة السيارة.
دلفت ألاء الى غرفتها وكانت تتنفس بسرعة، وألقت حقيبة يدها بعنف على الأرض ،وبدأت فى الصراخ وتحطيم محتويات الغرفة.