أعطتهم هناء الصبي ،والتفتت عائدة لتأخذ ألاء من غرفة العمليات، وذهبت بها الى ولاء التى كانت تنتظرها بلهفة:
أخذتها ولاء فى أحضانها وبكت قائلة:
-هسميكى ألاء علشان انتى نعمة من ربنا.
خرجت أمينة من غرفة العمليات ،وعندما استعادت وعيها سألت عن طفلها وأخبروها أنه توفى ،فانهارت بشدة ونزفت كثيرا عقب معرفتها بما حدث، وأدخلوها غرفة العمليات مرة أخرى ،وتم إستئصال الرحم من أجل إيقاف النزيف.
مر يومان وحالة أمينة تسوء بشدة ،وخاصة عندما أخبروها أنه تم إستئصال الرحم لها.
انتهت هناء من سرد ما حدث لألاء ،ووجدتها شاحبة بشده وتضغط بيدها على يد سلمى التى تلتصق بها وتحاول دعمها عقب معرفة كل تلك الحقائق.
فنهضت وجلست بجانبها هى الأخرى ،وأمسكت يدها تبثها الأمان وقالت :
-معلش يا بنتى ،أنا عارفة إن ده كله صعب عليكى!
نظرت لها ألاء بضياع قائلة:
-بس ماما ولاء الله يرحمها قالتلى إنك تعرفى مين هما إهلى، قوليلى اسمهم إيه؟
تنهدت هناء قائلة:
-بصي يا ألاء، أنا كنت عايزة أعرف مين الست دى اللى بالجبروت والقسوة دى، ولأنهم كانوا حالتين ولادة بس قدرت أعرف اسم العيلة دى، واسم كبير العيلة، واللى اتضح إنه يبقى عم الست دى اللى طلبت منى أخلص منك ،وهيا تبقى اسمها مديحة أنا قدرت أوصل لاسمهم، بس أنا كنت خايفة الست دى ترجع تانى وتحاول تعرف مكانك علشان تضرك، فسبت المستشفى ،وكنت أعرف ناس هناك ليا معاهم صداقة قوية ،قدرت أقنعهم يحذفوا كل حاجة عنى من السجلات كانى متعينتش فى المستشفى دى أصلا ،وأكيد والدتك قالتلك إنى كنت دايما أتصل بيها علشان أطمن عليكى ، وأخدت عنوانها وزرتها كام مرة وانتى صغيرة ،بس مقلتش ليها إنى أعرف أهلك لغاية ما جه اليوم اللى انتى فيه كنتى على وشك تدخلى الجامعة، طلبت إنى أقعد معاكى وقلت لولاء إنى أعرف مين أهلك، وإنك لازم تعرفى علشان تاخدى حقك، بس هيا رفضت ونقلت لشقة تانية ومردتش تقولى على العنوان ،علشان منفذش كلامى وأحكيلك كل حاجة، وأنا احترمت رغبتها وكنت برده على تواصل معاها علشان أطمن عليكى ،لغاية ما جوزى جاله عقد عمل بره واضطريت أسافر معاه، ولسه واصلة امبارح.