هتفت هناء بصدمة قائلة :
-مخدر إزاى! دى لسه مولودة ،ممكن تموت فيها.
ردت عليها بجمود:
-تموت ولا تروح فى داهية مش مهم!
ابتلعت هناء ريقها خوفاً من قسوة تلك المرأة وتحدثت بمرارة قائلة:
-لا أنا مش ممكن أقتل روح بريئة ملهاش ذنب، لكن أنا هتصرف بس من غير ما أقتل البنت دى.
ابتسمت مديحة بقوة لنجاح مخططها ،أما هناء دمعت أعينها على حال تلك الطفلة البائسة التى مقدر أن تحرم من أبويها
ذهبت هناء الى غرفة أخرى كانت تتواجد بها إمراة تدعى ولاء مختار ،تبكى بشدة وتمسك بين يديها ابنها المتوفى، وزوجها يجلس بحانبها ينظر لابنه بدموع فى عينينه .
وقفت هناء أمام المراة وقالت :
-ممكن أطلب منك طلب!
نظرت لها المرأة بصمت ودموعها تغرق وجنتيها، فبعد حرمان من الخلفة دام لسنوات كثيرة ،عندما رزقها الله بالطفل الذى كانت تتمناه بشدة ،توفى عقب الولادة مباشرة.
عندما رأى الرجل ويدعى منصور الصاوى أن زوجته تنظر الى الممرضة بصمت ولا تجيب عليها ،نهض ووقف أمام المرضة قائلا بتساؤل :
-طلب ايه؟
أجابته بتوتر :
-أنا عارفة إن الولد اتوفى بعد الولادة ،بس فى هنا واحدة لسه والده دلوقتى وجابت بنت ،وفى ناس من أهلها عايزين يخلصوا من البنت دى، تقبلوا إنكم تربوا البنت دى؟