عودة الى وقت سابق
جذبتها مديحة الى مكان بعيد عن العائلة ووقفت أمامها قائلة بتهديد :
-بصي بقى البنت اللى أمينه ولدتها عايزاكى تخلصي منها، تموتيها ،تديها لحد ،توديها الملجأ او تولعى فيها حتى، مش هتفرق معايا، المهم تتصرفى وتقولى ليهم إنها ماتت!
جحظت أعين هناء من الصدمة، وارتدت للخلف بخوف جلى على ملامحها ،وهتفت بقوة :
-إنتى أكيد مجنونة! أنا إستحالة أعمل كده ،دى طفلة بريئة ملهاش ذنب فى أى حاجة خالص، والمسكينة أمها اللى جوة دى أقولها إيه؟
عقدت مديحة ساعديها أمام صدرها ،وهتفت بتهديد:
-أنا مليش دعوة بكل ده كل، اللى يهمنى إنى أحرق قلب أمينة على بنتها ،وكمان مش أنا بس اللى عاوزه كده، ده عمى كمان هو اللى طلب منى أتصرف وأخلص من اللى ولدته أمينة ،وإنتى بقى لو منفذتيش يا حلوة متعرفيش بقى عمى ممكن يعمل فيكى إيه، وعلى فكرة أنا أقدر أخلص منها بسهولة؛ بس مش عايزه أوسخ إيدى ببنت أمينة ،حتة الفلاحة اللى جابوها تعيش مع أسيادها.
ابتلعت هناء ريقها، فان لم تنفذ فتلك المرأة ستضرها حتما ،وأيضا عمها المزعوم الذى تتحدث عنه فقالت بتوتر:
-طيب لو قلتلهم إنها ماتت أكيد !هيطلبوا الجثة علشان يدفنوها ،ساعتها أقولهم ايه بس؟
صمتت مديحة قليلاً تفكر فى تلك المشكلة ثم ابتسمت بخبث قائلة :
-البنت تاخد مخدر لغاية ما يشوفوها، وبعدين هتصرف أنا فى موضوع الدفن ده متشغليش بالك!