تنهدت سلمى ودلفت حجرة المكتب لألاء ؛لتخبرها بأن يخرجوا ليقابلوا الضيوف .
أما مراد خرج إليهم ورحب بهم، وجلسوا يتحدثون لحين مجئ ألاء وسلمى.
ذهبت سلمى الى ألاء وجدتها تعمل بإهتمام غير منتبهة لدخولها ،فأخذت منها الحاسوب قائلة:
-يالا يا حبيبتى الناس وصلت ،ومستنيين بره.
أراحت ألاء ظهرها على الكرسي التى تجلس عليه، وخلعت نظاراتها الطبية التى تضعها وقت العمل، ومسدت أعينها، قائلة بهدوء:
-يالا بينا يا ستى، خلينا نخلص!
خرجت الفتاتان حيث يجلس مراد وضيوفه، ورحبوا بالمتواجدين ،وجلسوا بجانب مراد.
كان مصطفى يجلس بجوار أبيه، وعينيه وتركيزه على سلمى التى ابتسمت له إبتسامة خجولة ،فبادلها إبتسامتها أيضاً، ثم التفت الى أبيها ليشاركهم فى الحوار الدائر بينهم.
أما ألاء نظرت الى جد حمزة، وجدته ينظر لها بأبتسامه حنونة نفذت الى أعماقها ،وأثارت لديها شعوراً بالإنجذاب الى ذلك الرجل، إنجذاب ابنه تجاه أبيها.
كان الجد ينظر لها تلك النظرات؛ لأنها تشبه ابنه الغائب فاروق الى حد ليس بكبير ،ولكن فى النهاية هى تشبه وتذكره به.
تركتهم ألاء يتحدثون وشردت فى ما يحدث معها، من بداية ما علمته أن العائلة التى نشأت فيها لم تكن إلا عائلة إهتمت بها وتولت رعايتها، بعد أن قذفتها عائلتها الحقيقية كالخرقة البالية، ثم مقابلتها لحمزة وإرتباطها السريع به، لا تعلم كيف تنجذب إليه بتلك السرعة؟ ولكنها سعيدة أنها قابلت رجلا مثله ،لكن هناك شعور يتسرب إليها يجعل قلبها مقبوضاً.