جاءها الرد قائلاً :
-السلام عليكم!
كانت ألاء لديها بعض الأمل من هذه المكالمة ،فأجابت بجدية يتخللها بعض التفائل، قائلة :
-وعليكم السلام ،ها يا أم أسامه مدام هناء رجعت من السفر ؟
نفت السيده أم أسامة قائلة :
-لا يا بنتى لسه والله، صدقينى أول ما توصل هكلمك تجيلها علطول ،مش هستنى أديها رقمك وهيا تكلمك.
زفرت ألاء بضيق ويأس ،فقد كان لديها بعض الأمل ان تكون الممرضة التى تدعى هناء قد أتت من السفر، فقالت بنبرة يشوبها خيبة الأمل :
-شكراً ليكى يا أم أسامة.
أنهت ألاء الإتصال وجلست على الفراش بملل، ووضعت يدها على وجهها ،لا تعلم ماذا تفعل ؟حقاً لا تعلم، تريد خيطاً واحداً لتتبعه من أجل الوصول لعائلتها ،ومحاسبه من أخطأ بحقها منهم ،ولكن كل شئ ضدها!
إقتربت منها سلمى وهى تعلم ما بها ،واليأس الذى تملك منها ،وأربتت على كتفها قائلة:
-متزعليش نفسك ،بكرة ترجع من السفر، انتى قلقانة ليه؟ الحقيقة أكيد هتبان، وهتعرفى أهلك والست اللى عملت فيكى كده وبعدتك عن أهلك.
نظرت ألاء لسلمى بغموض ، ومشاعر متضاربة بداخلها، لا تعلم ما الصح من الخطأ الآن، ولكن ما تعلمه أنه يجب أن تحاسب المذنب ،فقالت :
-نفسي أعرفها يا سلمى؛ علشان أخلص منها القديم والجديد ،هخليها تتمنى الموت على اللى عملته فيا.