نهضت بغيظ وإتجهت الى غرفتها بخطوات سريعة، وصعدت الدرج وعندما وصلت الى نهايته التفتت اليهما ،وزفرت بغيظ قائلة:
-الصبر من عندك يارب !
ودلفت الى غرفتها صافعة الباب خلفها بشدة.
أما سلمی بمجرد أن دلفت ألاء الی غرفتها، إلتفتت الی أبيها وعقدت ساعديها أمام صدرها ،وتحدثت بجدية قائلة :
-قولی بقی يا بابا، إيه اللی خلاك توافق علی إن الخطوبة بعد تلات أيام؟
وضع مراد يده على رقبته يمسدها بلطف، ونظر الى ابنته يتفرس فى ملامحها ،وإبتسم لها قائلاً:
-علشان نفسي أشوفك إنتى وهى بالفستان الأبيض، دى كانت وصية أبوها إنى أجوزها للإنسان اللى يستاهلها ويصونها ،وألاء مش هتلاقى أحسن من حمزة، وأنا كمان زى أى أب عايز يطمن على بنته، ويشوفها مع الراجل اللى يحميها ويخاف عليها، وده اللى أنا شايفه فى مصطفى، ووافقت بقى لإن انتى وهيا نفسي أشوف ولادكم، وأشيلهم وألعب بيهم ها فهمتى بقى يا حبيبتى!
اقتربت منه سلمى ،وأمسكت يده تقبلها، وقالت بإبتسامة :
-ربنا يخليك ليا يا بابا، وتشوف ولادى وتلعب معاهم زى ما بتتمنى يا حبيبى.
وضع مراد يده على رأسها، وقربها منه يقبل جبينها بدون أن يتفوه بحرف.
إبتعدت عنه سلمى قليلاً، ثم عقدت حاجبيها بتساؤل وقالت :
-قولى بقى ليه مقلتش الكلمتين دول لألاء ؟وليه غاوى تعصبها كده ؟دى طلعت الأوضة وكانت هتفرقع من الغيظ، إنتوا هتفضلوا ناقر ونقير كده لحد إمته يا بابا؟