نهضت ألاء من مكانها بنفاذ صبر قائلة:
أظن الكلام خلص، ممكن حضرتك تدينى الفيلم؛ لإنه إتأخرنا على الجريدة.
زفر حمزة بضيق من تلك الواقفة أمامه ببرود. لا يعرف لما تولد شعور لديه أنها تخصه ويجب أن يحميها؟ وشعور اخر بدأ ينمو بداخله لا يعرف له تفسير.
أخرج من درج مكتبه الفيلم الخاص بالصور ،وأعطاه لها قائلاً بحنان لا يعرف من أين أتاه:
-بالتوفيق فى شغلك يا أنسه ألاء ،وخدى بالك من نفسك.
نبرته التى تحولت فجأة الى الحنان لا تعرف لماذا أثرت فيها الى هذا الحد؟ لماذا شعرت بالانتماء إليه وأنها تخصه؟ مشاعر كثيرة متداخلة لم تلقى لها بالاً، وخرجت هى وصديقتها من مكتبه متجهة الى مقر الجريدة.
“فى مكان أخر”
هى فيلا مراد الأسيوطى والد سلمى.
مراد الأسيوطى ….رجل فى العقد الخامس من عمره، أحب امرأة واحدة وهى أم سلمى، توفيت وسلمى فى الرابعة من عمرها، اعتكف على تربية ابنته ولم يتزوج، يحب سلمى ويخاف عليها بشدة ،يثق فى علاقتها بالأء؛ فوالد ألاء كان صديقه ،عرض على ألاء السكن معه هو وسلمى ولكنها رفضت.
ترجل مراد من سيارته بعد أن عاد من سفره الذى دام أسبوعاً كاملاً، لم يخبر سلمى بموعد عودته ليفاجئها.
تحدثت معه الخادمة قائلة:
-حمد الله على سلامتك يامراد بيه!