جاء أشخاص من النادى، وحاولوا تخليص عمرو من براثن حسن، ونجحوا فی ذلك بعد صعوبة.
نهض حسن ووقف بغضب ونيران حارقة ظاهرة فى عيناه ،أمام مريم التى كانت تبكى وتقف بجانب صديقاتها.
كانت مريم تشهق من الخوف والغضب، الظاهر على وجه حسن الذى أمسك يدها بشدة ،وأخذها وخرج من النادى، وسط نظرات الجميع منهم الحاقدة، ومنهم الشامتة، ومنهم المشفقة.
دفعها حسن بعنف واضح داخل السيارة، وأغلق الباب وذهب الى الجانب الأخر، وركب بجانبها وهو يحاول التنفس بشدة.
التفتت له وهى معترضة على طريقة خروجها من النادى، فقالت بحدة:
-انت ازاى تسمح لنفسك تتصرف كده ،وتسحبنى زى الجاموسة قدام الناس!
كان رده عليها صفعة نزلت على وجنتها قائلاً بغضب:
-فرحانة بجسمك ونظرات الإعجاب فى عيون اللى حواليكى، قلتلك كتير غيري لبسك؛ بس إنتى مكبرة دماغك، صحيح الشاب هو اللى كان عايز يبوسك بالعافية، لكن إنتى اللى ادتيه فرصة لكده بكلامك وهزارك معاهم؛ طمعتيهم فيكى ،وجرأتيهم عليكى، إنتى غلطتى ولازم تتادبى يا بنت عمى.
إنطلق حسن بها الى المنزل وسط دموعها الحارقة على وجنتيها، وبشرتها الشاحبة ،وجسدها الذى ينتفض بشدة ،هل سيخبر أبيها وجدها؟ إن سامحها جدها لن يسامحها أبيها، وتذكرت حوار امها أنَّ أبيها مرت سنوات تزيد عن العشرين ولم يسامحها يوما، ترى هل سيضربها أمْ لا؟