نظر حسن لجده ،وتبدلت تعبيرات وجهه من الجمود الى الذهول ،وهتف بفرح :
-صحيح يا جدى، لسه مكلمتش عمى!
أومأ له الجد بالموافقة ،ثم أطرق رأسه مرة أخرى يتابع تقطيب جرح حفيده وتضميده.
سأله حسن مرة أخرى قائلاً :
-طيب ليه حضرتك سكت أول ما سألت؟ هتكلمه امته يا جدى ؟
إنتهى الجد من تضميد الجرح ،ورفع رأسه ينظر فى عينى حفيده ،بإبتسامه لم تصل لعينيه هاتفاً بهدوء:
-لإنى خايف تكون مريم مش عايزاك وترفضك يا حسن، حاسس إنها بتحب واحد تانى دى بتعامل حمزه أخوك أحسن منك ،وإنت علطول معاملتها ليك جافة!
أطرق حسن رأسه للأسفل قليلاً، وأخذ شهيقاً طويلاً ثم قال :
-مريم بتحب حمزة يا جدى، وأنا ملاحظ ده من زمان وحمزة مش مديها إهتمام خالص ،بدليل إنه راح خطب بنت تانية!
بهتت ملامح الجد ،وشحب وجهه وزاغت عيناه فى انحاء الغرفه، ثم قال بخفوت:
-يعنى هيا بتحب أخوك وإنت عايز تتجوزها !طيب إزاى هتقبلها على نفسك يا حسن؟ وهيا كمان ليه مش بتحاول تنساه؟ وهيا عارفة إنه مش ليها!
لم يتحدث حسن ،وصمت ينظر لجده بملامح شاردة.
إنزعج الجد من صمته ،وتأفف قائلاً بحدة وهو يضرب الطاولة بيده :
-ما تنطق يا حسن ساكت ليه؟
أغمض حسن عينيه قليلاً، كان لا يريد أن يعرف جده تلك الأمور ولكن حدث وإنتهى الأمر ،فأجابه بخفوت:
-لإنى بحبها يا جدى، عايز أتجوزها وأعلمها تحبنى وتعشقنى زى ما حبيتها وعشقتها، ومسيرها تنسي حمزة لما تلاقيه بقى مع واحدة تانية بيحبها وتحبه.