توقف فوزى فى مكانه والتفت اليها قائلاً:
-عقبالك يا حبيبتى ،خطوبة حمزة بعد تلات أيام .
أنهى فوزى حديثه، وغادر الى غرفته دون إضافة كلمة أخرى
أما مريم دخلت الى غرفتها بضيق ،فالأمور على وشك الخروج عن السيطرة قريباً :
أخرجت هاتفها، وطلبت رقم ملك وإنتظرت الرد، ولكن لم ياتيها الرد .
تأففت مريم بإنزعاج، وطلبت الرقم مرة أخرى ولكن لم ياتيها الرد كالمرة السابقة ،فقذفت الهاتف على الفراش وجلست تتنفس بسرعة من شدة غضبها ،لا تصدق أن حمزة سيتزوج أخرى، لن تستطيع أن تقف وتشاهده وهو يزف لأخرى دون أن تتدخل وتمنع ذلك الزواج، ستفعل أى شئ لايقافه مهما كلفها ذلك الأمر.
فى الصباح
دلفت سلمى لغرفة ألاء لتوقظها لكى يبدأوا رحلة تسوقهم .
جلست سلمى بجانبها على الفراش وهزتها برفق قائلة :
-يالا يا ألاء قومى بقى، اليوم طويل أوى النهاردة، باقى يومين على الخطوبة ،عايزين نجيب حاجتنا.
تململت ألاء ببطء ؛ونظرت الى سلمى وعقدت حاجبيها قائلة بسخرية :
-لا والله ،حاجة إيه اللى هنروح نجيبها النهاردة يا أخرة صبري، إنتى ناسية إن النهاردة ورانا شغل فى الجريدة ولا إيه، أنا عندى تحقيق لازم اخلصه النهاردة!
صمتت قليلاً تراقب سلمى التى مازالت تبتسم لها وقالت بمرح :
-وبعدين خليل مش هيرضى يدينا أجازة يا سلمى، ده يجيله شلل رباعى فيها!