انحدرت دمعة ألم تنعى كل سخافات ظنونها عن حسن نوايا أخيها الوحيد لتجد كف عمتها يكففها فتنظر لها شاكرة فترى دموعها الحبيسة لتعلم أن الأذى الذي طالها طال القلوب التى تحبها فعليا تحتاج لبعض الجلد فرؤيتها قوية قد تخفف من ألم محبيها.
…………..
جلس هانى والألم ظاهر فوق ملامحه لينظرا نحوه بقلق فطرى
_ جسمى واجعنى اوى يمكن العربية تكون زقتنى وانا من خضتى على هبة ماحستش
_ تعالى نروح المستشفى
_ مش مستاهلة يا ماما هرتاح النهاردة وبعدين نشوف
_ خلاص انا هروح اطمن على هبة وامك تقعد معاك
ارتبك هانى لكنه سارع لتدارك الموقف
_ ازاى بس يا بابا هبة محتاجة ماما اكتر منى
يعلم عبدالقادر أنه محق لكنه لا يرتاح لهذا الارتباك الذى طمره سريعاً ، ساد الصمت بين ثلاثتهم دون أن يعلم أي منهم سبب هذا الصمت لتقرر سندس قطعه
_ لولا الظروف اللى اختك فيها كنت شوفت لك العروسة اللى حاطة عينى عليها انا مش عاجبني قعدتك بطولك كده
شهق هانى ليخترق بعض الطعام حنجرته فيسعل بقوة ، انتفض أبيه يمسد ظهره ويقدم له كوبا من الماء لكنه احتاج أكثر من دقيقة حتى هدأ سعاله ليبتسم
_ سيرتها بس كانت هتموتنى امال لو اتجوزتها هيحصل ايه ؟؟
ضحك ثلاثتهم ليمر الموقف دون أن يتعرض لمزيد من الحرج أو الضغط من قبل والدته التى يعلم أنها لن تترك هذا الموضوع يمر مرور الكرام ولن يرضخ هو لإرادتها فمن الجيد تجاوز الأمر ما دام قادر على ذلك