كان متسطحا بالفراش وهيثم بجواره يمسك هاتفه يشاهد أحد الأفلام الكرتونية لتعترض فور رؤيته
_ انت لسه صاحى يا هيثم ؟ ماما هتزعل لو عرفت
_ انا صاحى مع عمو
_ وعمو صاحى ليه ؟
_ أبدا يا ماما مفيش ، بصيتى على هبة؟
_ نايمة ماحستش بيا
جلست بقربه ليفسح لها لكنها تربت فوق كتف ثم تغادر لتتركه لصراعه الداخلى الذى احتدم فضلل بصيرته ، لم يعد يرى طريقه بل يشعر أنه تائه حتى بينه وبين نفسه.
………..
استيقظ هانى فى الصباح متأففا من الطرقات المتتالية التى أعقبها صوت أمه
_ قوم بقا يا هانى انا مش فاهمة إيه العادة الجديدة دى !
_ طيب يا ماما
نهض يجذب ملابسه ليرتديها ثم أبعد الحاسوب عن الفراش قبل أن يتجه للباب يفتحه فتقتحم أمه الغرفة
_ وسع خلينى ألم الهدوم اللى عاوزة تتغسل، تكبر مهما تكبر هتفضل فوضوى ، انا لازم أشوف لك عروسة تعلمك النظام ، يلا علشان تفطر
دارت بالغرفة دورة كاملة وهى تجمع تبعثر ثيابه هنا وهناك حتى توقفت قرب الطاولة لتلتقط هاتفه التالف
_ ده الموبايل انكسر خالص، يتصلح؟
_ هيتكلف كتير أنا شلت الشريحة منه ارميه يا ماما
حملته وهى تتنهد وتتجه للخارج محذرة إياه من العودة للنوم لكنه اغلق الباب وعاد للحاسب ليتأكد من شحن هاتفه الجديد فيمكن للفطور أن ينتظر قليلا.