……………….
طرقت مرڤت باب غرفة جاد فى الصباح طرقة خفيفة قبل أن تدخل بهدوء وكان يتوسط فراشه وقد كلل وجهه برضا لم تره يكلل جبهته منذ سنوات طويلة ، ترى سكينة روحه عبر ابتسامته الراضية وكأنه ملك للتو أقصى أمانيه.
يحسن جاد أداء دوره امام أمه فهو رغم شوقه الشديد للنظر في عينيها إلا أنه سيظل محافظا على كذبته تلك حتى تتكشف الحقائق وحتى تظهر نوايا حبيبة قلبه التى كانت مجرد لحظات قرب منها شفاء لعذاب روحه الطويل
لم ينظر نحو أمه فستعلم فور تلاقى أعينهما أنه يبصر لذا حافظ على زاوية رؤيته وهى تتقدم نحوه
_ صباح الهنا يا حبيبي ، ما شاء الله يا جاد وشك منور النهاردة
_ مرتااااح اوى يا ماما
_ الحمدلله يا بنى يارب تفضل طول عمرك مرتاح
_ ماما لو سمحتى جهزى لى احلى لبس عندى انا يومى طويل النهاردة وهيثم هيفضل معاكم بس ممنوع حد يخرج من البيت أو حد يدخله غير خالى، ارجوك يا ماما اوعى تدخلى حد البيت النهاردة غير خالى
_ ولو انى مش فاهمة حاجة بس حاضر يا بنى ، وهو اصلا مين بيجى لنا غير خالك
_ عبيد مثلا
توقفت وقد فتحت خزانة ملابسه للتو لتتعجب ذكره عبيد فى هذا التوقيت، هى لا تظن أن عبيد قد يزورهم فى وقت قريب خاصة بعد خروجه من المنزل بتلك الطريقة المخجلة والتى كانت سببا لطلبه غير المرحب به.
ترى هل يغار جاد على هبة ؟