حين أفرغت سندس بعض آلام صدرها الذى لم ينزع منه نصل الواقع المخزى لم تجد سبيلاً سوى البكاء لتنعى دموعها كل أحلام أم عاشت بقلبها لأعوام طويلة منذ اللحظة الأولى التى التقط فيها ابنها أول أنفاسه بالحياة لتجد أنها بعد هذا العمر تحلم حلما لا يحق لها محاولة تحقيقه.
………………..
غط علاء فى نومه بأنفاس هادئة وملامح مسترخبة فقد وفر له هانى جرعة زائدة من المتعة يمكنها أن تمنحه نشوة يحلم كثيراً بتحصيل جزء منها أما هانى فرغم شعوره بالإرهاق يعجز عن النوم ، تجول عينيه بالغرفة شديدة الفخامة والتى تشعره بالعجز لعلمه أنه محتجز بها ، حاول رفع ذراع علاء الذى يحيطه بتحكم يمنع تسلل دفئه إليه ليتحرك ببطء مغادرا الفراش ثم الغرفة وجناح النوم كله.
تجول بالمنزل الذى تفنن صاحبه فى تأمينه فلا يجد له مفرا منه ، جميع الأبواب والنوافذ مغلقة ربما يبالغ علاء كثيراً فى حماية نفسه ورغم غضبه منه يقدر مخاوفه
حاول مجددا فتح الباب الخلفى بلا أمل اتجه إلى الإدراج يبحث عن المفتاح ليكن بحثه غير مجدى فيشعر بمزيد من الإحباط ، التقط تفاحه واتجه للدور العلوى مرة أخرى وقبل أن يبلغه كاد أن يصطدم بعلاء الذى يهبط نفس الدرج ركضا
_ فى إيه!!
ملامح علاء الفزعة زادت من مخاوفه خاصة مع سرعة زوال الفزع وهو يضمه بقوة
_ صحيت لاقيتك مش جمبى خوفت عليك ، ايه ده انت جعان ؟