بدأت اهداب عينيها تعبر عن بداية تجاوب عقلها لما تسمع ثم تحرك رأسها معبرا عن الرفض
_ لا يا عبد القادر ماحصلتش تقول على ابنك كده؟ لا يا عبد القادر كفاية بقا حرام عليك ، طول عمرك بتيجى على هانى وتظلمه بس ماحصلتش كده
_ انا عمرى ما جيت عليه يا سندس انا كنت عاوزه يتحمل مسؤولية، كنت عاوز أشد عوده واقويه ماكنتش اعرف أنه اختار لنفسه طريق مفيش أب فى الدنيا يتمناه لابنه
نهضت سندس لتفتح الملف الذى تحمله وتعرض عليه نتائج الفحص ولازالت تحاول نفى ما يقوله
_ شوف يا عبد القادر بنفسك اهو التحليل بيقول هانى زى الفل انت شوفت منه إيه علشان تقول عليه كده؟ حكاية الجواز يعنى؟ انا شايفة له عروسة وهيتجوز ويبقا احسن راجل فى الدنيا
تهكمت ملامح عبد القادر معبراً عن ألمه ، يعلم أن ما تقوم به زوجته فى هذه اللحظة هو تخبط ذبيح يلفظ أنفاسه عادت تصرخ مؤكدة عزمها على خطبة العروس المنشودة ولم تزل ملامح التهكم عن وجهه لتمر بضعة دقائق أخرى وهى تحاول استجداء عطفه لينفى ما أخبرها به منذ قليل لكنه يعلم أن السبيل الوحيد لتلافى المزيد من خسارة وحيدهما هو المصارحة ثم المواجهة ورغم يقينه أن هانى قد سار خطوات بعيدة المدى فى طريقه غير الطبيعى إلا أن قلبه يتمنى أن يعيد النظر في اختياره الشاذ للحياة عله يتمكن من إعادته وإنقاذه .