جلس لدقيقة قربها صامتاً عينيه تجوب المكان حوله لينقش تفاصيله داخله رغم ما يشعره هذا من ألم كأنه يجلد ذاته معاقبا لنفسه على أخطاء لا يعلمها سواه .
_ هبة انت فطرتى؟
نظرتا له مع سؤاله الذى يظهر به مدى مراعاته بحرفية شديدة لتهز رأسها فتعترض أمها
_ اكلك باين عليكى ، ده انت خسيتى النص
حصل على فرصته كاملة لينهض فوراً
_ انا عليا فطار عظمة واسألى ماما بس فين المطبخ؟
ابتسمت سندس بمحبة فقد رأت منه بالفعل الكثير من المهارة في أعمال الطبخ أثناء إعداد الفطور لذا أشارت له ليتجه للداخل باحثا عما يمكنه تقديمه فيزيد من إظهار حسن نواياه ومودته وتقربه وكل مشاعره المزعومة .
اختفى لتربت سندس فوق رأس ابنتها وهى تحثها على تجاوز ما حدث بالأمس فقد أثبت هانى حسن نواياه فى دقائق كما ترى بالإضافة لرؤيتها له كأمه التى تراه الأفضل
_ خلاص يا هبة، هانى كان متأثر امبارح بالعيشة برة والكلام اللى قاله ده مايقصدش يزعلك بيه هو فاكر أنه صح
تنكر هبة داخليا تغير معتقدات ومبادئ الإنسان التى نشأ عليها لقضائه عدة سنوات بعيدا عن موطنه بالعكس ترى أنه سيحاول أن يحافظ على قيمه البيئية بقوة أكبر مع مواجهة موجات التغير الفكرى لكنها رغم ذلك لم تحاول أن تتناقش فى الأمر فهى بحاجة لمودة أخيها ورعايته وكونه جاء معتذرا يكفيها للتجاوز .