اقترب أنس ليضع كوبا من الحليب بالفراولة أمام هيثم مبتسما
_ وادى العصير اللى كنت بتشربه لما تيجى مع ماما
_ أنس
بعثر خصلات الصغير بعناد طفولى قبل أن يتجه نحو جاد
_ نعم يا استاذ جاد
_ أنس انا طالب منك خدمة
_ اكيد لو اقدر مش هتأخر اتفضل
_ انا محتاج سواق يكون امين ومتفرغ وعلى مسؤوليتك
فطن أنس لرغبة جاد في التخلص من رفقة عبيد ويرى أن له كل الحق في هذا فالأخير لا تخفى مطامعه ومحاولته دس أنفه فى كل شئون العمل كما أن تقديم هذه الخدمة لجاد سيعنى خدمة له بالمقابل لذا رحب بالفكرة
_ موجود وجاهز من بكرة، اخويا الصغير معاه دبلوم تجارة ومطلع رخصة من سنتين وشغال على تاكسى
_ بس انا عاوزه متفرغ يا أنس انت شايف وضعى دلوقتى
_ بسيطة يا استاذ هو التاكسى مش بتاعه بيشتغل عليه وردية ليل وصراحة كنت مقلق من الموضوع ده
_ خلاص خليه يجى يقابلنى بالليل النهاردة لو اتفقنا يشتغل من بكرة
_ حاضر خدمة تانية؟
_ لما هيثم يخلص العصير شوف لى تاكس يودينى مدينة نصر
شعر جاد بالراحة فهو بالفعل لا يثق في نوايا عبيد لكنه لم يكن يملك خيارا آخر لذا قبل مساعدته التى كانت تعتبر مفروضة عليه من عبيد نفسه فيمكنه أن يقبل ادعاء عبيد بتعاطفه معه ويمكنه أن يقبل تطفله على حياته لكنه لن يقبل أبدا بتطفله عليها.