_ صباح الخير ، اوعوا تكونوا فطرتوا من غيرى!
_ صباح الخير، انت كنت فين؟
تغاضى عن الحدة فى تساؤل أبيه وتغاضى أيضا عن معاملته كطفل يحتاج لتقديم تقريراً عن خطواته واجاب بنفس الهدوء لكنه محى ابتسامته ورسم حزنا كاذبا
_ في المقابر
بدت الدهشة فوق الملامح وتساءلت الأعين ليعبر لسان أمه عن دهشتها
_ بتعمل ايه في المقابر؟
والغريب أنه ابتسم وربت فوق ساقها لتزداد دهشتها ويظهر أنه لا يستطيع أن يتحدث بشأن الأمر بينما شعر والده أنه أكثر هدوءا بشكل ملحوظ ورغم أن هذا يسعده لكنه يدهشه أيضاً ويحيره لسرعة تبدل أحواله.
_ يلا نفطر علشان عاوز اروح أراضى هبة، ماينفعش ازعلها منى وانا اخوها الوحيد، انا هحضر الفطار النهاردة
وشرع فى تنفيذ ما قاله وهو ينزع سترته ويتجه للمطبخ بخطوات سريعة حماسية تبعتها أعين ابيه برضا بينما أسرعت سندس تلحق به
_ فطار إيه اللى هتحضره يابنى تعالى هنا اقعد وانا خمس دقايق اجهز احلى فطار
_ ماتحاوليش يا ست الكل ده انا هنافسك من النهاردة
تعالت ضحكات سندس التى ترضا فعلياً عن هذا الجزء المراعى من هانى والذى طالما كان فى الماضى .
…………
جلس جاد خلف مكتبه فى المطعم كعادة مستحدثة لظروفه الصحية ، كان هيثم بالقرب يجلس احيانا ويهرول أخرى بين الطاولات ويتابعه أحد العاملين المقربين من جاد والذى يأتمنه لعمله معه منذ أولى خطواته في المجال