أمامه طريق طويل عليه أن يسيره حتى نهايته
_ انا السبب يا امى ، انا
كممت أناملها كلماته ليشعر بمزيد من العجز فهو غير مسموح له بمجرد الاعتراف بجريمته ربما لا تريد أمه أن تصدق لكنه يعلم أنه مجرم .
……….
لم تشعر هبة برغبة في مغادرة الفراش فليس فى الحياة ما يدعوها لتفعل .
شعرت بحركة فى الخارج لكنها لم تتحرك حتى فتح باب الغرفة ودخلت منه أمها التى رأت أنها بدأت حدادها برداءه الأسود وهذا يعنى أنها تقبلت موت زوجها ، تقدمت حتى جلست قربها
_ عاملة إيه يا هبة؟
تحركت عينا هبة حتى أحاطت بوجه أمها قبل أن تجيب
_ بموت يا ماما، نار جوايا بتاكل قلبى
جذبتها سندس لتستقر بصدرها سامحة لها بتفريغ أحزانها التى تعلم أنها لن تنتهى فى وقت قريب.
منحتها بعض الوقت قبل أن تربت فوق رأسها هامسة
_ هيثم قاعد برة، خدى بالك يا هبة أن خسارة ابنك اكتر من خسارتك ، بلاش تزودى عليه وجع خسارته بخسارتك انت كمان.
كففت هبة دموعها وهى تتراجع عن صدر أمها فتشعر بدوار صباحى تعلم أنه سيلازمها لفترة فتمسك رأسها بوهن
_ انا دايخة اوى يا ماما
شعرت سندس بالراحة لتغير دفة الحوار التى تعنى متابعة الحياة
_ قومى معايا اقعدك جمب هيثم وأحضر فطار نفطر كلنا .
اسندتها لتقف مترنحة وتسير بخطى حثيثة لشدة ضعفها وبمجرد ظهورها بهذه الهيئة الضعيفة أسرع الصغير نحوها بفزع معبراً عن براءته