ثارت أنفاسه وصورة ياسر لا تفارق عقله وهو يخبره أن هبة ستنجب له طفلا آخر.
اغمض عينيه رغم أنه لا يرى في كل الأحوال وعقله يسحبه بعيداً ، بعيدا جدا ، سنوات طويلة للوراء حين كان عائد ليشعر بحركة فى الدور العلوى الذى لازال تحت الإنشاء ليغلبه فضوله ويصعد تجاهه ، وقف عاجزا عن الإتيان بأي رد فعل وهو يرى الفتاة الأكثر براءة وفتنة على وجه الأرض تحاول دفع ياسر بدلال يذيبه هو أيضاً على هذا البعد بينما تستمر محاولات ياسر لتقريبها من صدره .
هبة!!
صدمته فيما رأي غلفت نبرة صوته لينظرا نحوه وتشهق هى راكضة دون أن تهتم لصدمه أثناء هروبها ويلحق بها أخيه فى فزع.
رحلا وظل مكانه لدقائق محاولا نفى ما رأته عينيه ليستمر عقله بصفعه عدة مرات بتقبلها ما أقدم عليه أخيه والذى لا يبدو أنه يقدم عليه لأول مرة.
انطلق لاحقاً أخيه ليراه يدخل غرفته فيتبعه وتتغير صورة ذكرياته ويرى احتراقه ورغبته الأكيدة فى تلك اللحظة أن يطيح بأخيه أو يطرحه ولم تؤثر به انتفاضة ياسر فور اقتحام جاد لغرفته ليقف محاولا الدفاع عن نفسه
_ جاد اسمعنى
أنى له أن يسمع! وكيف يمكنه أن يفعل وهو يرى أخيه الأصغر يسرق قلب الفتاة الوحيدة التى دق لها قلبه ليتجه نحو أخيه بقلب عاشق رأى ضياع عشقه بعينيه ليدفعه بصدره بقوة فيسقطه فوق الفراش مجددا وهو يحاول كبت صرخات غضبه ومكمما صرخات قلبه التى لن يسمح لها بالفرار من سجن اضلعه فيحاول الحفاظ على صورته