صمتت مرڤت فهى لم تعد تملك إلا الصبر ورغم أن جوفها لم يعد يحتمل المزيد من المرار إلا أنها تتابع الصبر .
………..
انقبضت اصابع جاد تضم ما وصل إليها من الفراش منفثا عن كم احتراقه الذى يكوى جنبات صدره ، لقد سمح له بقيادة السيارة وهو يعلم مدى تهوره.
ترى كيف حال هبة حالياً!!
هل تقبلت موت ياسر؟
وماذا عن طفله المنتظر!؟
يعلم أن يديه مخضبة بدماء أخيه ويحمد الله على هذا الظلام الذى يغلف دنياه فلا يرى نتيجة ما اقترفت يداه .
_ قولى حاسس بإيه يا جاد؟
سحبه سؤال الطبيب من شروده ليتجه نحو مصدر الصوت رغم أنه لا يراه
_ ويهمك فى إيه ؟ أو هتقدر تعمل لى إيه ؟
_ هحاول اساعدك
_ تساعدنى! هتقدر تطفى الحريق اللى فى صدرى؟ انت اصلا حاسس بيه؟ سبنى لوحدى من فضلك
_ وتفتكر ده حل؟ لما تنعزل عن العالم وترفض تصدق الحقيقة هتأخر حالتك النفسية اللى واضح تأثيرها على حالتك البدنية وامك تعمل إيه ؟ وابن اخوك اللى ضرورى هيدور على صورته فيك يعمل إيه ؟ انا مش عاوزك تنهى حزنك لأن الاحزان مش بتنتهى بس حاول تفكر وانا هعدى عليك بكرة
سمع صوت الخطوات ثم صوت الباب ليعلم أنه أصبح بمفرده فيطلق سراح أحزانه التى كبتها بوجود ذلك الذى يزعم قدرته على المساعدة.