حين عادت للفراش رأت تغيرا طرأ على الصورة التى كانت تظن أنها تعاتبها ورغم تزاحم الدموع بين اجفانها ابتسمت ثم استلقت وهى تهمس كأنه يسمعها
_ وحشتنى اوى يا ياسر ، هعيش عمرى ازاى من غيرك ؟
ولأول مرة منذ جاءها ذلك الاتصال المشؤوم تغمض عينيها وهى مدركة فعليا أنه لم يعد بالقرب وأن السؤال سيضيع فى غياهب صدرها بعده
………
جلست مرڤت وعبد القادر أمام الطبيب الذى يتحدث عن حالة جاد ويطلعهما على إبعاد التطور النفسى الذى يتزايد بشكل ملفت
_ انا مش فاهم هو ليه محمل نفسه ذنب موت اخوه ؟ اغلب أعراضه نفسيه وخصوصاً النظر عينيه سليمة تماماً
تنهدت مرڤت وكأنها تخلى سبيل أنفاسها
_ ماكنش بيقبل ابدا يخلى ياسر يسوق عربيته مااعرفش إيه اللى حصل يومها !
ربت أخيها فوق كفها مترفقا
_ ده عمر ياسر يا مرڤت وكل واحد فينا ليه مكان مكتوب روحه تطلع فيه بنمشى على رجلينا نروح لمكانا فى معادنا دى أقدار
_ عارفة يا عبدالقادر بس جاد مش قادر يستوعب زى هبة هى كمان رافضة تستوعب
_ لا حول ولا قوة إلا بالله
ردد عبدالقادر قبل أن ينظر نحو الطبيب متسائلا
_ والعمل يا دكتور ؟
_ لحد دلوقتي جاد محدش قاله مباشرة أن ياسر اتوفى يمكن لما يسمع الخبر اللى هيأكد مخاوفه وظنونه يقبل أو يواجه الواقع عموما الدكتور معاه دلوقتى وهنعرف هيعمل ايه.