صدق أخيه حين نعته به فهو بالفعل يرى قلبه حالياً، عجزه الذى يقف بينه وبينها هو العجز عن تقبل الحياة، العجز عن مقاومة أفكاره التى تخبره أنها ليست له، أنها ليست حقه، أنها ليست هبة التى كان يحلم بها فى صباه.
بالطبع ليست كذلك فهذه النسخة منها تخص أخيه.
اقترب انس من مجلسه
_ المطبخ جهز طلب حضرتك، تحب اوزعهم ؟
_ لا يا انس اطلب لى مؤنس وحطهم فى العربية انا هروح اوزعهم بنفسى
_ بنفسك يا استاذ جاد؟
_ مؤنس معايا ماتخفش وهاخد هيثم كمان
_ زى ما تحب
_ قولى يا انس هو عبيد ابن عمى لسه بيجى هنا؟
_ مش بالظبط
_ يعنى ايه؟
_انا كنت عاوز اتكلم مع حضرتك فى الموضوع ده ومتردد.. فى واحد بقا له كام يوم بيجى يقعد يطلب غدا وقهوة الأول شكيت انى شوفته قبل كده بس لما سمعته وانا بحط له القهوة بيتكلم فى الموبايل وبيقول طيب يا عبيد جاى لك اتأكدت أنه هو
_ هو ؟ هو مين؟
_ اللى كان سايق العربية وخبط مدام هبة صحيح أوضح صورة للحادثة جانبية بس ملامحه ظاهرة جداً
انتفض قلب جاد لتسرى ببدنه رجفة اضطرب لها انس
_ انا اسف يا استاذ جاد علشان كده كنت متردد اتكلم، انا خايف عليك
صمت جاد لحظات يستجمع شتات نفسه واحترم انس صمته حتى تحدث ببطء
_ خلى عينك على هيثم، سيب المطعم وسيب كل حاجة وعينك على هيثم، انا كويس هدخل بس الحمام وجاى