نظر إليه عبد القادر وقد بدأ يعجز عن تحمل المزيد من ألمه، ابنه لن يقبل اى تغير أو نصح ورغم وضوح ذلك لا يمكنه إلا أن يحاول .
غادر أبيه لينظر هو إلى نفس الصورة التى تحمل الكثير من لمحات السعادة ليكفهر وجهه كمدا ويذكر اليوم الذى علم فيه بشأن هذا الزواج ليفقد كل أمل له في الحصول على ياسر فى يوم ما لقد كان ذلك اليوم هو الإعلان الرسمى لكراهيته لهبة التى لم تنتهى ولن تفعل.
……………
هلل وجه مرفت سعادة فاليوم هو الأول الذى تغادر فيه هبة فراش المرض وتقرر تناول الفطور خارج الغرفة لذا سارعت بتحضير الفطور وإضافة كل ما يمكنه أن يزيد من شهية هبة لتناول الطعام.
جلس جاد ملقيا رأسه فوق كفيه مجتمعين ووجهه يختفى تماما نحو الأسفل .
غادرت هبة الغرفة دون أن يختفى الوهن تماما عن خطواتها لكنها تبدو اقوى أو تحاول أن تكون كذلك.
كان هيثم يمسك كفها سعيدا بكونها تستند إلى خطواته الصغيرة حتى جلست ليجلس بجوارها فوراً
_ ماما خفت يا عمو
رفع جاد رأسه ينظر نحو مصدر الصوت قبل أن يبتسم بنفس رزانته المعروفة
_ الحمدلله يا حبيبي، تيجى معايا بقا نعمل اطعام النهاردة شكر لله
_ داووا مرضاكم بالصدفة يا جاد طلع يابنى كل اسبوع علشان ربنا يتم شفا هبة ويشفيك انت كمان