لم يعد يتجه بوجهه تجاه الباب فيبدو أنه اعتاد الظلام الذى يغلف حياته لكنه تساءل بهدوء
_ مين؟؟
_ انا يا جاد
انتفض ولم يحاول أن يخفى لهفة ملامحه التى تنبأ بعذابه لعجزه عن رؤيتها
_ هبة!!
لم تشعر بالرأفة لحالته ولم تتعاطف مع ألمه ، لقد تحاشت زيارته منذ أصيب حتى لا تصبه بوابل الألم الذى زرع بصدرها بسببه هو لذا وقد وقفت أمامه أخيراً سمحت لكل ما تعانيه بالظهور
_ ايوه هبة، هبة اللى انت دمرت حياتها وقتلت جوزها..
_ انا..
_ انت إيه! من امته بتسمح له يسوق عربيتك؟ من امته بتسكت له وهو سايق ؟ مش قولت لك خد بالك منه؟ ليه سبته يعمل كده ؟
_ كان فرحان أوى لما عرف انك حامل
_ قصدك ايه انا السبب!
_ انا ماقولتش كده، انا بقولك السبب اللى خلانى اسمح له يسوق عربيتى لأول مرة في حياتى
_ علشان يبقى اخر يوم في حياته؟
صمت تحت تأثير كمده وصمتت تحت تأثير البكاء ، لحظات يعلم خلالها أنها تبكى وعاجز عن مواساتها وهو نفسه بحاجة للمواساة حتى استجمعت شتات نفسها وتابعت
_ ودلوقتي بتعمل ايه ؟ نايم فى المستشفى وسايبنى انا وعمتى لتطفل الطماعين وشماتة الكارهين! عن نفسى أقدر اقفل عليا بابى أو ارجع بيت بابا وارحم نفسى من كل الضغوط دى لكن عمتى تعمل ايه لوحدها؟ انا حامل وبراعى ابنى وعمتى وحضرتك مرتاح فى المستشفى بعد ما حرمتنا من الدفا والسند