عادت هبة لتجلس بالقرب من عمتها فور مغادرة ذلك المتطفل
_ الراجل ده لازم يعرف حدوده يا عمتى، ده زى ما يكون مراقبنا ، الضهر اول ما دخلت لقيته ورايا ونفس الاسطوانة بتاعته دى ، انا لو جه بعد كده وانت مش فى البيت مش هدخله
تكاثرت الهموم فوق قسمات مرڤت التى تدرك مطامع عبيد والتى ستكون أول المطامع وبعدها سيفتح باب لا ينتهى منها، لقد عانت كل هذا سابقا حين توفى عنها زوجها وكان والد عبيد أول الطامعين أيضاً
_ ما هو ده حال الناس يا بنتى ودى مجرد بداية ، وكل ما طالت غيبة جاد كل ما زادت مطامع الناس فينا، اصل فى بلدنا كل ست وحدانية مطمع وحياتها مشاع انا عشت كل ده زمان وادينى بعيشه تانى معاكى .
صمتت هبة بينما احتد والدها
_ لو جه تانى اطرديه يا هبة طول ما انت بتقابليه هيفضل ليه عين يرجع وإذا جه قدامى تانى هعرفه مقامه .
ظلت هبة صامتة فهى تأسف للحال لكن الأسف لن يغير من الواقع شئ ، المجتمع لا يقبل حياة امرأة بلا رجل ودون الإعتبار للحزن أو الغضب الناتج عن عدم وجود زوجها يسمح لبقية الرجال بالتطفل عليها بلا ذرة ضمير بل ويتخذ كل منهم تطفل غيره ذريعة للتطفل.
………
حملت ابنها الذى لم يستيقظ بعد فى الصباح لشقة عمتها لتتركه برعايتها متعللة بعمل طارئ وتنصرف ، تثق أن عمتها لن تبرح المنزل مهما حدث قبل عودتها لذا كانت مطمئنة تماماً وهى تتوجه إلى المشفى حيث يرقد جاد منذ وفاة ياسر ، استعلمت عن رقم غرفته وتوجهت إليها وكان مستيقظا حين دخلت .