_ الله انت بتطردينى ولا إيه؟
عقدت ساعديها وهى تزفر بضيق ليرفع كفيه ويتراجع نحو الباب
_ طيب خلاص متزعليش انا ماشى بس هاجى بالليل لما مرات عمى تيجى
غادر لتنظر فى أثره بضيق فهذا أول ما ستواجه من عقليات عقيمة بعد أن أصبحت امرأة وحيدة.
……
وصلت مرڤت للمنزل برفقة عبدالقادر ليركض هيثم تجاه جده الذى استقبله بمودة بينما كانت هبة تصلى لينبهه الصغير
_ ماما قالت لى ماتخليش جدو يمشى
ضحك عبدالقادر وهو يجلس ليستقر الصغير فوق ساقه وكأنه بذلك يمنعه فعليا من المغادرة
_ هغير يا عبدالقادر وجاية
أومأ لأخته التى تحركت للداخل ليبدأ مشاكسة الصغير ودغدغته لتتعالى ضحكاته مع إقبال هبة التى ابتسمت
_ ازيك يا بابا؟
_ الحمدلله يا حبيبتي ازيك انت ؟
_ بابا انا عاوزة اطلب منك طلب ومن فضلك ماترفضش زى كل مرة
تجهمت ملامح عبدالقادر وهو يعلم ما ستطلبه منه ابنته لكنه يخشى عليها تبعاته بينما تابعت
_ انا ممكن اروح لوحدى بس مش عاوزة ازعلكم من فضلك يا بابا
_ يا بنتى هى بس زيارة المقابر هتفيدك فى إيه غير تفكرك تجددى أحزانك وهمومك !
_ وهو انا بنسى يا بابا علشان تفكرنى؟ لو سمحت يا بابا تعالى معايا نفسى أزوره .
اغمض عبدالقادر عينيه وهو يعيد رأسه للخلف فقد فشلت كل محاولاته معها وتلح على تلك الزيارة دائما بينما تقدمت مرڤت لتحثه على إجابة مطلبها