……….
لم تتجه للمنزل فهى لا تريد أن تعود إليه بهذه الحالة من الإحباط والألم النفسى، لقد شعرت بخذلان لا تتحمله ، تعلم أن هانى كان يرفض زواجها من ياسر رفضا قاطعا ولولا أن أجبره أبيها ما حضر حفلة الخطبة كما هدد كثيرا .
لكنها شعرت بالحنين لتواجده في الزفاف رغم أنه بعد سفره لم يعد يتحدث بشأن زواجها أو يبدى غضبا لتمامه فما الذي أعاد لصدره هذا الرفض والجحود الذى يدفعه فى التفكير في التخلص من جنينها خاصة أنه علم بشأنه للتو؟
أي قسوة تسكن صدر أخيها وموضع قلبه!!
اتجهت إلى أحد المطاعم ليتناول صغيرها وجبة عوضا عن تلك التى فوتها فى منزل جده وبالطبع لم تشعر بأي رغبة في تناول الطعام
أنهى الصغير وجبته لتقرر العودة للمنزل فقلبها لن يصفو فى وقت قريب مهما حاولت فهذا الألم الذى يتكاثر يصعب التحكم فيه .
………
فى صباح اليوم التالي دخلت شقة عمتها مستخدمة المفتاح الذي تملكه دون أن تنتبه لوجود جاد والذى كان بالمصادفة يجلس برفقة أمه ليهرول نحوه ابنها دون أن تحاول منعه فيبدو لها أن جاد فقط قد يعوضه قليلا عن ألم اليتم ويعوضها هى عن جحود هانى وقسوته .
استقبله جاد بين ذراعيه بمودة أسعدت قلب أمه لكن لم تفلح مع قلب هبة الملبد بغيوم الحزن لتنظر لها عمتها