_ انت بتقول إيه يا هانى ؟
تشابكت اصابع هانى وهو ينظر إلى أبيه بجدية
_ بقول كلام العقل والمنطق يا بابا
نهضت سندس فوراً بتوتر وهى تحمل طبق هيثم وتمسك كفه
_ تعالى يا حبيبي ناكل جوه
ظلت صامتة حتى اختفى صغيرها لتنظر نحو هانى مستنكرة
_ أي عقل وأي منطق ؟ انت عاوزنى اقتل ابنى؟ حتة منى ومن ياسر ؟
ضرب الطاولة بنفس الحدة
_ بلاش كلام عاطفى لا هيودى ولا هيجيب ، العقل بيقول الأرملة تحاول تخفف مسئولياتها مش تتحمل مسئولية طفل تانى لسه مش موجود اصلا وفى أيدها أنه مايبقاش موجود
وقفت تعلن اعتراضها على هذا الحوار
_ انا بتكلم معاك في إيه من الأساس؟ انا ماشية يا بابا راجعة بيتى علشان مسئوليتى ماتزعجش هانى . يا هيثم
اتجهت للداخل لينظر عبدالقادر إلى ابنه لائما ومستنكرا أفكاره
_ ليه يا بنى كده! انا مش هقولك حرام وحلال بس انت مش عارف هبة كانت بتحبه ازاى ؟
انتفض هانى أيضاً معلنا رفضه
_ كانت بتحبه ومات خلاص هتربط نفسها بيه اجبارى حى وميت ؟ وبعدين هى كلمتى نزلت اللى فى بطنها دى حاجة غريبة اوى
واتجه نحو غرفته القديمة بينما عبرت هبة تجذب ابنها فى إتجاه الباب ولم يملك عبدالقادر إيقافها فقد ظن أن هانى سيعود ليكون سندا لشقيقته فى محنتها لكن هذا العائد ليس من تمنى أبدا.